|
|
![]() |
|
|
|
|
|
وزارة الزراعة والغابات أسبوع الاستثمار ورقة عمل الاستثمار الزراعي في ظل المتغيرات (العولمة،السلام،البترول) *** إعــداد/
المحور الأول: العولمة وأثرها على الإستثمار الزراعي أولاً: مفهوم العولمة
انتشر استخدام مصطلح العولمة في كتابات سياسية واقتصادية عديدة، وقد اكتسب هذا دلالات إستراتيجية وثقافية مهمة من خلال تطورات واقعية عديدة في العالم منذ أوائل التسعينات وتعتبر العولمة ظاهرة شمولية لها أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية، إلا أن عقد التسعينات أبرز ميلاد ما يمكن أن نسميه "العولمة المالية" والتي يرى البعض أنها أبرز تجليات ظاهرة العولمة، حيث زادت رؤوس الأموال الدولية بمعدلات تفوق بكثير معدلات نمو التجارة والدخل العالميين حيث تزايد الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين بلدان العالم وقد ساعدت عدة عوامل على ذلك منها: 1. زيادة حجم وتنوع معاملات السلع والخدمات عبر الحدود والتدفقات الرأسمالية الدولية حيث تزايد الترابط والاتصال بين الأسواق المختلفة حتى وصلت إلى حالة أقرب إلى السوق العالمي الكبير، خاصة مع نمو البورصات العالمية. 2. التطور الهائل في تكنولوجيا الإتصال والإنتقال والذي قلل – إلى حد كبير- من أثر المسافة، وإنتشار أدوات جديدة للتواصل بين أعداد أكبر من الناس كما في شبكة الانترنت. 3. عولمة الثقافة وتزايد الصلات غير الحكومية والتنسيق بين المصالح المختلفة للأفراد والجماعات، فيما يسمى الشبكة الدولية Networking حيث برز التعاون استناداً للمصالح المشتركة بين الجماعات، مما أفرز تحالفات بين القوى الاجتماعية على المستوى الدولي، خاصة في المجالات النافعة مثل الحفاظ على البيئة، أو في المجالات غير القانونية كتنظيف الأموال والمافيا الدولية للسلاح.
اضطلعت منظمة التجارة العالمية والتي أسست عام 1994 بضرورة العمل على تحرير التبادل التجاري متعدد الأطراف وذلك بوضع قواعد دولية تحكم وتنظم قطاعات التجارة الدولية المختلفة من سلع وخدمات وحقوق ملكية فكرية، مع التوجه بالإنتاج نحو التصدير وذلك بإزالة العوائق التي تحول دون إنتقال رؤوس الأموال عبر الحدود وذلك لإتاحة فرصاً أفضل لاستثمار وتسهيل انتقال رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية بحرية وأمان. ومن أجل الوصول إلى ذلك تم وضع مجموعة من المبادئ تتمثل في سريان شرط الدول الأكثر رعاية، المعاملة الوطنية، التخفيض المتدرج للرسوم الجمركية، إلغاء نظام الحصص. وإعتماد الشفافية في المعاملات الدولية التجارية. وقد شهدت علاقات التبادل التجاري والتكامل الاقتصادي بين الدول النامية والمتقدمة تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية نتيجة تسارع المتغيرات الدولية في إتجاه العولمة وتحرير التجارة والإندماج في تجمعات اقتصادية قارية وإقليمية، ومنظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (COMESA) تعتبر من الأمثلة للتكتلات الإقليمية حيث تعمل على إزالة القيود القانونية والإدارية على الإستثمار داخل السوق المشتركة لدول الكوميسا وحث دول المنظمة على جذب الاستثمارات الأجنبية والعمل على تحريك هذا الإستثمار بين أعضاء المنظمة في ظل حرية التجارة للدول الأعضاء. مما حدا بالمنظمة الدعوة إلى وضع مسودة لقانون استثمار موحد بين دولها للمساعدة فى جذب الاستثمارات إليها وحالياً يخضع للنقاش داخل أروقة المنظمة وهو فى مراحل متقدمة. ويعتبر التحرير للتجارة الدولية ضروري لتشجيع التقسيم الدولى للعمل، بتخصص كل دولة في النشاط الأكثر تهيئاً له، مما يتطلب إنهاء كل عائق للتبادل من خلال المفاوضات والتنازلات المتبادلة حيث تسود فكرة المزايا النسبية أو التنافسية ومنذ إبرام اتفاقيات الجات والدراسات والتحليلات تتوالى بشأن آثارها، وأياً كان التقويم لتلك الآثار ، فإنه من الضروري التوجه نحو بحث كيفية أو أسلوب التعامل مع تلك الآثار والإستفادة من الآثار الإيجابية لترقية التجارة والاستثمار في كافة المجالات الاقتصادية وبالأخص القطاع الزراعي الذي يعتبر أهم القطاعات الاقتصادية التي تؤثر بصورة مباشرة على المواطن السوداني. والعمل على تجنب الآثار السلبية لإتفاقية التجارة الدولية لما تسببه من تناقص في معدلات التجارة والاستثمار.
ثانياً: آثار العولمة
1. يمكُن الانفتاح المالي الدول النامية من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية للحصول على ما تحتاجه من أموال لسد الفجوة في الموارد المحلية، أي قصور المدخرات عن تمويل الاستثمارات المحلية مما سيؤدي إلى زيادة الاستثمار المحلى وبالتالي معدل النمو الاقتصادي. 2. تسمح حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة "Foreign Direct Investment (FDI)" واستثمارات الحافظة المالية "Foreign Portfolio Investment (FPI)" بالإبتعاد عن القروض المصرفية التجارية وبالتالي الحد من زيادة حجم الديون الخارجية. 3. تخفيف تكلفة التمويل بسبب المنافسة بين الوكلاء الاقتصاديين. 4. تؤدي إجراءات تحرير وتحديث النظام المصرفي والمالي وخلق بيئة مشجعة لنشاط القطاع الخاص إلى الحد من ظاهرة هروب رؤوس الأموال إلى الخارج. 5. تساعد الاستثمارات الأجنبية على تحويل التكنولوجيا. 6. يؤدي تحرير التجارة الدولية بما يصاحبه من تخفيض الحواجز الجمركية وغير الجمركية إلى زيادة حجم وحركة المبادلات الدولية، وبالتالي زيادة حجم الإنتاج القومي في معظم الدول وبالذات في الدول المتقدمة، وغني عن البيان أن زيادة مستوى النشاط الاقتصادي في الدول المتقدمة يعد من أهم عوامل الإقبال والطلب على الإستيراد من الدول النامية. 7. مع الإلغاء المتوالي والمتدرج للدعم الذي تقدمه الدول الصناعية لمنتجيها الزراعيين سواء كان دعماً للإنتاج أو دعماً للتصدير، وقيام هذه الدول بالإلغاء على مراحل لنظام الحصص في مواجهة صادرات الدول النامية إليها، فإن هناك فرصة لزيادة صادرات الدول النامية إلى الدول المتقدمة. 8. يفضي تخفيض الرسوم الجمركية على السلع الأساسية من مستلزمات إنتاج وما في حكمها إلى تخفيض تكلفة الإنتاج المحلي في الدول النامية، وزيادة الإنتاج فيها. 9. برغم أن الإتفاقية الزراعية لمنظمة التجارة العالمية مع ما تتضمنه من إلغاء دعم السلع الزراعية ستؤدي إلى رفع أسعارها للدول المستوردة لها وهي بصفة أساسية نامية فإنها من ناحية أخرى ستحفز هذه الدول لزيادة إنتاج السلع الزراعية. 10.وجود نظاما متعدد الأطراف لحل المنازعات الدولية متعددة الأطراف تتوافر فيه الضمانات اللازمة للحيدة والموضوعية.
1. إرتفاع أسعار السلع الزراعية نتيجة إلغاء الدول المتقدمة الدعم المحلي ودعم الصادرات وما يفضي إليه ذلك من آثار سلبية تلحق بميزان المدفوعات في الدول النامية. 2. برغم إلغاء القيود الكمية بوجه عام على صادرات الدول النامية، فإن هناك عدة قيود قابلة للسريان على منتجات هذه الدول حيث تتمتع تلك الصادرات، بكفاءة عالية تمكنها من النفاذ لأسواق الدول المتقدمة (المنسوجات). 3. إنخفاض حصيلة الرسوم الجمركية نتيجة لخفض الرسوم الجمركية، وقيام الدول النامية بالبحث عن موارد إضافية مما يؤثر في كل من تكلفة الإنتاج والقطاعات الأخرى. 4. إنتهاء نظم الأفضلية التي كانت مقررة للدول النامية من جانب الدول المتقدمة. 5. تضاؤل فرص الدول النامية في التنافس مع الدول المتقدمة في قطاعات عديدة كالخدمات. 6. عدم إمكانية الصناعات الوطنية الوليدة في الدول النامية ومع إنهاء الحماية للصمود أمام المنتجات الأجنبية والتي تتمتع بمزايا تتفوق فيها على مثيلاتها من الدول المتقدمة. 7. صعوبة الإنتقال والتأهيل مباشرة لشروط اقتصاد السوق في دول نامية متعددة تمثل الأوضاع الاجتماعية أحد أسس استقرار نظام الحكم فيها، وما يتطلبه من إلتزامات اجتماعية تجعل التحرير الكامل والشامل للتجارة الدولية أمراً ذا تكلفة عالية. 8. عجز كثير من الدول النامية عن توفير الكفاءات اللازمة للتفاوض والتعامل مع الخبرات القائمة في كل من الدول المتقدمة ومنظمة التجارة العالمية. 9. ضعف فرص الدول النامية في المنافسة في مجال تجارة حقوق الملكية الفكرية. 10.المخاطر الناجمة عن التقلبات الفجائية للاستثمارات الأجنبية (خصوصاً قصيرة الأجل مثل استثمارات الحافظة المالية).
ثالثاً: متطلبات الاستثمار الزراعي في ظل العولمة: ويتوقف الأثر النهائي للعولمة في قطاع الزراعة على القدرة على التكيف مع المستجدات وتشجيع الاستثمار الزراعي لتضييق الفجوة الغذائية، بالإضافة إلى زيادة إمكانياته لدخول صادراته الزراعية بقوة إلى الأسواق العالمية. ويجيء الإهتمام بالاستثمار لما يحققه من زيادة في الإنتاج ومن ثم تحقيق الرفاهية وعليه يجب العمل على: Å وضع وتنسيق التشريعات الوطنية والإجرائية بالنسبة للمستثمرين تمكنهم من المشاركة الفعلية في التنمية. Å إقرار شبكة كافية من المعاهدات الجمركية وإتخاذ إجراءات منصفة بشأن الجمارك. Å تدعيم سياسات وقوانين المنافسة. Å سن قوانين جديدة فيما يختص بالملكية الفكرية. Å وضع مقاييس بيئية واضحة يتم تنفيذها بكفاءة. Å رفع كفاءة الموارد البشرية ومهارات العاملين في الأجهزة الاستثمارية بما يؤدي إلى تخفيض تكاليف المعاملات الاستثمارية. Å إصلاح النظام المصرفي وتحديثه. Å إصلاح النظام التسويقي وتأهيل بنياته الأساسية. Å وضع برنامج للتعريف والترويج للمستثمرين الأجانب لتعريفهم بفرص الإستثمار المتاحة وذلك بإنشاء قاعدة موحدة للمعلومات تهم المستثمرين وإتاحتها على شبكة الإنترنت وإصدار النشرات والكتيبات التعريفية
المحور الثاني: السلام وإنعكاساته على الاستثمار الزراعي مقدمة: بتوقيع إتفاق السلام مع الحركة الشعبية في العاصمة الكينية نيروبي في 9/1/2005م. بدأ واقعاً جديداً في المجتمع السوداني على كلا المستويين الرسمي وما يشمله من أجهزة الدولة التشريعية (دستورية وقانونية) والتنفيذية، والمسطتوى الشعبي متمثلاً في آليات إعادة تشكيل النسيج الاجتماعي على مستوى الدولة من خلال عمليات دمج وتأهيل المتأثرين بالحرب عموماً وامتصاص الآثار السالبة لهذا الواقع الجديد وتأهيل آليات العمل الاجتماعي والسياسي ودفعها لخلق حالة من الاستقرار حتى يكون المناخ صالحاً للإستثمار في المجالات المختلفة. أولاً: السلام وانعكاساته الداخلية
للحرب آثارها وانعكاساتها السالبة على المجال الزراعي ويبدو ذلك من خلال مجموعة المشاريع التي تعطلت بسبب الحرب ومنها على سبيل المثال:
كما تعطل نشاط التصنيع المرتبط بالزراعة ومثال ذلك توقف المنشآت الآتية:
ثانيا: السلام وانعكاساته الخارجية
بدأ هذا الجهد مبكراً من قبل البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع حكومة السودان، الحركة الشعبية لتحرير السودان وشركاء الإيقاد للسلام لتكوين البعثة المشتركة لتحديد احتياجات السودان (JAM) لحصر الاحتياجات اللازمة لتثبيت ركائز وضمان عوامل النجاح له. وذلك بإعداد مشاريع لتقديمها لمؤتمر المانحين والذي سوف يعقد في المستقبل القريب بالعاصمة النرويجية أوسلو، وقد قطعت (JAM) شوطاً مقدراً في تحديد الاحتياجات اللازمة لإعادة التعمير خلال العامين الأولين من الفترة الإنتقالية (والتي من المقرر أن تبدأ في يوليو من هذا العام) وُرسم إطار لإعادة البناء والتأهيل لبقية الفترة الانتقالية التي سوف تنتهي في عام 2010م). وبما أن المشاريع والبرامج المقترحة للبعثة المشتركة تهدف لتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية وتأهيل البنيات التحتية اللازمة لتطوير الإنتاج وبخاصةً في مناطقه التقليدية، فهي بذلك تعتبر قاعدة جيدة للاستثمار الزراعي مضافاً إلى ذلك ما ستتيحه بيئة الاستقرار والسلام من ضمان للاستثمار وتشجيع المستثمرين. وقد تركز تحديد الاحتياجات لثمانية قطاعات رئيسية على نحو ما هو وارد في المصفوفة أدناه:
ويتم إدارة البعثة المشتركة لتحديد احتياجات السودان (JAM) بواسطة لجنة تنسيق تحوي في تكوينها أعضاء من حكومة السودان، الحركة الشعبية لتحرير السودان البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، دول الإيقاد وشركاء الإيقاد للسلام ويتم دعم هذه المجموعة بسكرتارية ويتم التنسيق مع المنظمات الطوعية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في وضع البرامج والمشاريع. وسف تتغير البعثة المشتركة خلال الفترة الانتقالية لتصبح الفريق القومي الانتقالي المشترك (Joint National Transitional Team) (JNTT) حيث يتحول دورها إلى متابعة تنفيذ البرامج التي تم إعدادها.
ثالثاً السلام وآثاره على الاستثمار الزراعي:
الإهتمام بمصادر المياه (الأنهار، الأمطار والآبار) واستخدامها لأغراض الملاحة (نقل ومواصلات) أو كمياه صالحة للشرب واستغلال لثروات السمكية وزيادة الري (السدود وشق القنوات ...الخ) والطاقة الكهربائية.
1. زيادة الغطاء النباتي. 2. وقف التدهور البيئي. 3. توفير المادة الخام الأولية لبعض الصناعات التحويلية (الأخشاب، الورق والأثاث). 4. زيادة المساحات الزراعية.
بتأهيل تلك المشاريع وزراعة المحاصيل النقدية في مساحات كبيرة(الشاي، البن، الأرز ...الخ).
يخلق السلام مناخاً جيداً للإستثمار يساعد في الآتي: 1. توفير الغذاء 2. خلق فرص العمل والاستقرار. 3. وقف التدهور البيئي. 4. توفير الظروف المناسبة للرعي وزيادة أعداد الثروة الحيوانية وتقديم العناية البيطرية المناسبة. 5. ترقية الأداء في المجال الزراعي. 6. مواكبة التقنيات الحديثة في المجالات كافة. 7. ربط السودان كقوة اقتصادية بالكيانات الكبرى دولياً وعالمياً. 8. التوسع في التصنيع الزراعي. 9. تحسين البنية الأساسية.
المحور الثالث: انعكاسات تنمية قطاع البترول على الاستثمار الزراعي أولاً: خلفية تاريخية عن النشاط الاستكشافي في السودان كانت فاتورة استيراد المواد البترولية تشكل عبئاً ثقيلاً على ميزان المدفوعات حيث فاقت 400مليون دولار سنوياً، وقد أملى هذا العبء على الدولة ضرورة الاهتمام بتشجيع الاستثمارات في مجالات النفط استكشافاً وإنتاجاً وتكريراً وتوزيعاً منذ وقت مبكر، إلا أن ذلك لم يجد حظاً وجدية إلا في السنوات الأخيرة وذلك بعد دخول البلاد مرحلة الاستقرار وتدعيم هذا الاهتمام بمزيد من السياسات المشجعة في هذا الصدد الأمر الذي أدى إلى جذب العديد من الشركات العالمية للاستثمار في مجالات البترول المختلفة بالبلاد. لقد صدر أول تشريع للاستكشاف عن النفط في عام 1958م فيما يسمى بقانون تنمية الثروة النفطية والذي عدل في عام 1983م، ثم صدر قانون جديد في أكتوبر 1998م. بدأ البحث عن النفط في عام 1959م في أحواض البحر الأحمر بواسطة شركة أجب العالمية ثم تلتها عدة شركات في أوقات لاحقة. ولم تكن النتائج التي توصلت إليها الشركات جيدة بالرغم من أن الشواهد النفطية مشجعة تجارياً وذلك لتدني أسعار النفط في تلك الحقبة من الزمان، وتخلف تقنيات الاستكشاف مقارنة بتطورها الآن. عقب أزمة الطاقة العالمية الأولى في عام 1973م وارتفاع أسعار النفط إلى أضعافها بعد الحرب العربية الإسرائيلية، اخذ النشاط الاستكشافي دفعة جديدة في العالم وجذب السودان عدداً من الشركات العالمية مثل CHIVERON-TOTAL-EASTEREN TEXAS-UNION TEXAS-SUN OIL. وقد كان لشركة CHIVERON قصب السبق لإكتشافها الغاز الجات والمكثف في بئري سواكن رقم (1) وبشائر رقم (1)، وبعد دراسات متأنية حازت على إمتياز في أواسط السودان في عام 1974م وقد حققت اكتشافات عدة في حوض المجلد وملوط وفي عام 1992م تم الإتفاق بين حكومة السودان والشركة لإعادة الامتياز في حوض المجلد للدولة عبر ترتيبات خاصة. وبالفعل صدق استقراء الشركة واتضح وجود النفط بكميات تجارية في عدد من الحقول في كل من هجليج والوحدة وفي مناطق أخرى مثل عدارييل وأبوجابرة وشارف، وفي عام 1992م اعتمدت وزارة الطاقة ممثلة في الإدارة العامة لاستكشاف وإنتاج النفط نظام القطاعات BLOCKS SYSTEM في تقسيم الأحواض السودانية، وعلى أساس هذا النظام تم إبرام اتفاقيات مع كل من : ß شركة النيل الكبرى للبترول ß الشركة الكندية للبترول ß شركة الخليج للبترول ß الشركة القومية الصينية ولقد كان انجاز CHIVERON عند توقف نشاطها حفر 34 بئر منتجة ومخزون مؤكد قابل للاستخلاص في حدود 250 مليون برميل كفيلة بإنتاج 65 ألف برميل يومياً ولكن لم تعمل على إكمال ذلك العمل وتركته دون أن تصل به لمرحلة الإنتاج التجاري. بعد ذلك استطاعت حكومة السودان في 1992م آن تستعيد الامتياز من شركة CHIVERON في كل الحقول التي ظلت محتفظة بها، وفق تدابير مرضية للطرفين وتم تحويل هذا الامتياز لشركة CONCORP السودانية. شرعت حكومة السودان خلال 1991-1992م في مشروع استخراج واستغلال البترول السوداني بصورة أقرب للجهد الذاتي في منطقتي أبوجابرة وشارف مستفيدة من الآبار التي حفرتها شركة CHIVERON سابقاً، وفيها تم الاتفاق مع شركة روميتول الرومانية لحفر بئرين جديدين ولم يكلل هذا الاتفاق بالنجاح. وفي سبيل مواصلة انجاز هذا المشروع تم الاتفاق مع شركة كندية تسمى STATE وذلك لمنحها حقوق امتياز الاستكشاف والتطوير للحقول الواعدة في هجليج والوحدة وفي أغسطس 1993م بدأت شركة STATE نشاطها بعد أكثر من عام من تاريخ منحها هذا الإمتياز. وبعد مضي عامين استطاعت الشركة تحقيق هدف منشود وهو إنتاج 10000برميل /اليوم، وفي يوليو 1996م تم تشغيل مصفاة البيض كحدث كان له أثراً فاعلاً في الداخل والخارج.
بدأت هذه المرحلة في منتصف عام 1996م بوضع أهداف وإستراتيجية تتمثل في الآتي: - جذب شركات عالمية نفطية مقتدرة للمساهمة مع شركة STATE في شكل CONSORTIUM . - ربط التمويل وتشييد خط أنابيب الصادر - إنشاء مصفاة بالقرب من الخرطوم - إنشاء خط الأنابيب عبر الأبيض الخرطوم لتغذية المصفاتين بالخام وفي العام 1996م جرت اتصالات ومفاوضات شاقة ومكثفة بين الشركات وتجمعاتها مع الدولة أثمرت أخيراً عن تكوين CONSORTIUM قوي يضطلع بالمشروع وفق شروط مميزة للدولة ويتكون ال CONSORTIUM على النحو التالي: الشركة الصينية الوطنية للبترول 40% الشركة الماليزية للبترول 30% الشركة الكندية (صاحبة الامتياز السابق) 25% الشركة السودانية (مملوكة للدولة) 5% - هذا وقد خلفت شركة تالسيمان الكندية في أكتوبر 1998م شركة STATE بشراء كل أسهمها منضمة للـ CONSORTIUM بقوة مالية ودفعة اكبر بكثير من شركة STATE السابقة. - وقد أثمرت لقاءات الترويج لمشروع البترول السوداني في ذلك الوقت أيضاً اتفاق الشركة الوطنية الصينية مع وزارة الطاقة والتعدين لتشييد مشروع مصفاة الخرطوم على نظام المشاركة والتمويل. - بعد ذلك شرع ال CONSORTIUMفي تكوين شركة تشغيل مشتركة للاستكشاف والإنتاج لخط أنابيب الصادر سميت (شركة النيل الكبرى للعمليات النفطية) GNOPC ثم طرحت تلك الشركة مشروع تشييد خط الأنابيب في عطاءات عالمية، لتشييد خط بطول 1610كلم وقطر 28 بوصة وطاقة قصوى قدرها 400000 برميل يومياً ممتداً من عمق السودان الجنوبي في بانتيو عبر حقول الوحدة وهجليج وعبر الأبيض وشمال الخرطوم إلى البحر الأحمر. - بدأ ال CONSORTIUM في تكوين شركة التنفيذ الفعل على أرض الواقع بالنسبة للاستكشاف ولتطوير الحقول بصورة مكثفة منذ الربع الأول من العام 1997م وبالنسبة لخط الأنابيب بدأ العمل منذ نهاية عام 1997م كذلك تم الشروع في تشييد مصفاة الخرطوم فى الربع الأول من عام 1998م. - وكانت الخطة المتفق عليها مع الدولة على برنامج متسارع للتنفيذ بصورة غير تقليدية (قياساً على مشاريع عالمية مشابهة) على النحو التالي: 1. إنتاج 150000برميل يومياً في نهاية 1999م 2. إنشاء خط الأنابيب وضخ الخام ليصل ميناء بشائر لتصدير الخام في نهاية يونيو 1999م 3. إنشاء مشروع مصفاة الخرطوم في عام 2000م وبعد تلك الفترة دخلت العديد من الشركات الجديدة في هذا المجال حيث تم توقيع اتفاقيات مع شركة بترودار في مربعي3 و7 وهي CONSORTIUM لشركات صينية وعربية، كما تم توقيع إتفاقية مع شركة سلاف نفط الروسية في مربع 19 وجرت مفاوضات في مربعي 8 و12 وقد بلغت إنتاجية لخام عام 2000م حوالي 230000برميل.
ثانياً: البنيات الأساسية لصناعة النفط في السودان بالإشارة إلى الخريطة رقم (1) يلاحظ أن أهم البنيات الأساسية لصناعة النفط هي: 1. وسائل الترحيل - خطوط السكة حديد – الطرق المسفلتة والموسمية – الأنهار – المطارات 2. وسائل الاتصالات وبالمواصفات العالمية وتغطي تقريباً جل القطاعات غير المرخصة. 3. تمتلك وزارة الطاقة والتعدين عدة معسكرات متخصصة في تخزين الآليات ذات العلاقة بصناعة النفط وهي جاهزة لتخزين مواد الشركات عند الطلب. 4. تم إنشاء خط أنابيب بطول 1610 كلم وبقطر 28 بوصة وبسعة قصوى 45.000 برميل في اليوم وقد تم تخصيص 40% من سعة الخط لاستخدام الشركات الأخرى ، كما يوجد هنالك خط آخر لنقل المنتجات البترولية يعمل بين بورتسودان والخرطوم ويبلغ طوله 810 كلم ، كما تم إنشاء مرفأ بشائر لشحن وتصدير الخام السوداني. 5. هنالك عدة مصافي وهي:
أعدت خطة لتوسيع مصفاة بورتسودان أفقياً ورأسياً لتعمل بطاقة قدرها 70.000 برميل في اليوم. 6. تم إنشاء مركز المعلومات النفطية للبيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية وفيه تخزن وتسترجع جميع البيانات الحقلية عن النفط في السودان. 7. تم إنشاء مختبرات النفط المركزية بهدف توفير خدمات التحاليل والدراسات والبحوث الزراعية المختبرية والتي يحتاج إليها قطاع النفط في مراحله المختلفة إبتداءاً من الاستكشاف والانتاج مروراً بالتكرير والنقل والاستهلاك. 8. تم إقامة مركز معالجة المعلومات النفطية بالخرطوم بالمشاركة بين شركتي سودابت وشركةBGP الصينية. 9. كما أقٌيم مركز دراسات تطوير الحقول التابع لشركة سودابت السودانية بالتعاون مع بتروناس الماليزية.
ثالثاً: إنعكاسات تنمية واستثمارات قطاع البترول على الاستثمار الزراعي تمكن السودان منذ نهاية التسعينات من القرن الماضي وبعد دخول البترول كأحد أهم ركائز النشاط الاقتصادى من إبرام برنامج للتركيز وتحريك الموارد مع صندوق النقد الدولي لثلاث سنوات تم تجاوزها بنجاح أشادت به بعثات الإشراف من قبل الصندوق ولم يغفل البرنامج قضية الزراعة باعتبارها الركيزة الأساسية والتي ستظل لعقود قادمة مركز الاهتمام في البرامج التنموية. إذا نظرنا إلى الزراعة كنشاط اقتصادي فهي لها المزايا التالي: 1. إنتاج الغذاء وزيادة دخول سكان الريف 2. إنتاج السلع الأولية للتصنيع والتصدير 3. توفير فوائض العمل ورأس المال للقطاعات الأخرى 4. مصدر للإستهلاك للسلع غير الغذائية وأهمها الطاقة (كهرباء وبترول) ومدخلات إنتاج محلية ومستوردة. كل المزايا أعلاه تعتمد في استدامتها على مؤثرات داخلية وخارجية والتي هي بدورها نتاج للأوضاع السياسية والاقتصادية السائدة على المستوى القومي والإقليمي والعالمي. وعندما دخل البترول كعنصر مؤثر في إيرادات الدولة وبعد تصاعد أسعاره منذ الإجتياح الأمريكي البريطاني للعراق في أبريل2003م فإن السعي لمعاملة القطاع الزراعي بخصوصية قد أصبح أكثر يسرة ويمكن إيراد بعض الأمثلة:- أولاً: الاستمرار في إلغاء الضرائب على الزراعة بموجب القرار الصادر في مارس2001م. ثانياً: استغلال إستثمارات شهادات شهامة في تمويل الزراعة " أرباح متدنية" مع تحمل الحكومة للفرق بين أرباح شهامة (30%) وأرباح التمويل (12%). ثالثاً: تقوية ودعم رأس مال البنك الزراعي وتعظيم دوره في التمويل الزراعي. رابعاً: فتح قنوات لتمويل الصادرات الزراعية والتصنيع الزراعي. خامساً: استمرار توفير الوقود للزراعة المروية والآلية بأسعار مخفضة عن الأسعار العالمية.
المحـور الرابع : الرؤى المستقبلية
الجهات المنوط بها تنفيذ ما ورد آنفاً هي:
وزارة الزراعة والغابات خريطة إستخدامات الأراضي وزارة الري والموارد المائية المسح الشامل لموارد المياه وزارة الزراعة والغابات+ وزارة الثروة الحيوانية+ الجهاز المركزي لإحصاء التعداد الزراعي الشامل
( اتحاد الصناعات – وزارة المالية والاقتصاد الوطني – وزارة الطرق والجسور – وزارة الصناعة والتجارة – الطيران المدني – وزارة النقل – جهاز المخزون الاستراتيجي – شركات الاتصالات – وزارة العلوم والتقانة).
( اتحاد الغرف الزراعية – وزارة التجارة – البنك الزراعي – بنك المزارع – اتحاد المصارف – وزارة الزراعة والغابات – وزارة الثروة الحيوانية – وزارة البيئة والتنمية العمرانية).
( وزارة العلوم والتقانة – وزارة الري والموارد المائية – وزارة البيئة والتنمية العمرانية – وزارة الزراعة والغابات).
§ التسجيل لملكية الأراضي § الضرائب والحوافز § الحماية القانونية وتسوية النزاعات § توفر دراسات الجدوى للمشاريع الاستثمارية § حجم الإجراءات البيروقراطية § أسواق رأس المال والتمويل إضافة إلى درجة الإنفتاح والمناخ الملائم والذي قد يتوافر في منطقة دون غيرها.
| |||||||||||||||||||||||||||